بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس اتحاد الشباب الديمقراطي السوري أقيم احتفال جماهيري في حمص شاركت فيه المنظمات التالية طرطوس - حماه - إدلب - اللاذقية - حمص
و بمشاركة أمين فرع اتحاد شبيبة الثورة في حمص و أمين الشعبة الثانية لحزب البعث العربي الاشتراكي ممثلاً للرفيق غازي زغيب أمين فرع حزب البعث في حمص بالإضافة إلى عضو الأمانة العامة لمنسقية شباب الأحزاب العربية عبد الله منيني و الرفيق رائد العقاد عن الحزب الوحدوي الاشتراكي
و عدد من الأدباء و المثقفين بالإضافة إلى الرفيق حنين نمر و الرفاق ممثلين عن الحزب القومي السوري الاجتماعي و الرفاق عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين و الشعبية لتحرير فلسطين الأمين الأول للحزب الشيوعي السوري و عدد من الرفاق أعضاء المكتب السياسي و اللجنة المركزي
افتتح الحفل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الاتحاد و الوطن و النشيدين السوري و نشيد الاتحاد ثم تم بعد ذلك إلقاء كلمات ( كلمة اتحاد الشباب و كلمة لاتحاد شبيبة الثورة و كلمة لمنسقية شباب الأحزاب العربية و كلمة للحزب الشيوعي السوري ) ثم بعدها بدأ ت فرق فرح لاتحاد الشباب بتقديم وصلة من الأغاني الوطنية و من ثم سكيتش مسرحي قدمه فرع حلب لاتحاد الشباب الديمقراطي السوري و من ثم وصلة موسيقية للرفيق علي ابراهيم من طرطوس و من ثم تم تكريم 5 من الرفاق القدامى في الاتحاد و هم : الرفيق نجاح طويلة من حمص - الرفيق خالد السعد من اللاذقية و الرفيق فواز ابراهيم من حماه و الرفيق ماجد حاج خلف من إدلب و الرفيق عدنان مهملات من حلب و بعدها أنهت فرقة فرح الحفل بأغنيتين و من ثم تم إنهاء الحفل بدعوة الحضور إلى معرض مصغر و تم تقديم العصير للمدعويين و الكلمات هي
كلمةالرفيق باسل الجاجة
رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي السوري
الرفيقات و الرفاق أيها الحضور الكريم
أتقدم إليكم بداية بأحر التهاني بمناسبة عيد الجلاء عيد أعيادنا الوطنية .
كما أتقدم بأحر التحيات و أجمل الأمنيات لعمالنا و كادحينا مع اقتراب الأول من أيار عيد العمال العالمي فلكم منا كل التقدير و الاحترام .
و أبارك باسم اللجنة التنفيذية لاتحاد الشباب الديمقراطي السوري لجميع الرفاق الاتحاديين بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس اتحاد الشباب الديمقراطي السوري الذي ترسخت جذوره في ربوع وطننا الحبيب .
إن نضالات الاتحاد معروفة جيداً لدى أجيال الشباب في تاريخ سورية العربية و في حقبة معينة من القرن الماضي و هو واحد من مؤسسي اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي .
و قد ناضل ضد الصهيونية و عرى أهدافها في المنطقة و العالم و في جميع المؤتمرات الشبابية العالمية التي حضرها ، و قدم العديد من الشهداء دفاعاً عن سورية و لبنان و فلسطين في فترات العمل الفدائي عن طريق الفصائل الفلسطينية المناضلة و قوات الأنصار في لبنان ، إلى نضاله في سبيل تحقيق طموحات الشباب و تطلعاتهم من أجل غد أفضل .
و كان جهد الاتحاد ينصب و لم يزل على أهمية الوحدة الشبابية دفاعاً عن صمود سورية و عن سيادتها و تحرير أراضيها و صيانة وحدة ترابها و استقلالها الوطني .
و لا أخفي عليكم أن عمل الاتحاد و نشاطه قد تعسر في فترة معينة و أحد أهم الأسباب هو حظر العمل بين الطلاب ، إضافة إلى الخلاف حول طبيعة الاتحاد و علاقته بالحزب الشيوعي السوري هل يكون اتحاد الشباب الديمقراطي السوري مستقلاً عن الحزب الشيوعي السوري في الفكر و السياسة و التنظيم أم لا ؟
و نقول هنا لقد انتصرت إرادة الأغلبية الساحقة لدى الاتحاديين في المؤتمر الخامس للاتحاد الذي جرى في أواخر 2007 و هو أن الاتحاد لا يمكن أن يستقل سياسياً عن الحزب و عن اتجاهاته الفكرية العامة بل هو رديف للحزب الشيوعي .
لقد عاد الاتحاد ليقف على أقدامه من جديد بهمة الرفاق الشباب و تعاطف أصدقائهم .
و نحن على ثقة بأن الحركة الشبابية في سورية ستسير في خط صاعد دفاعاً عن حقوقها في العيش الكريم في العمل و الصحة و التعلم و السكن و المأكل .
أيها الأحبة الكرام :
إن الشباب هم قوة أساسية في المجتمع و هم مستقبل هذا الوطن فبالقدر الذي نعطي الشباب و نمنحه الثقة يكون المستقبل أكثر وضوحاً و أكثر جاذبية
فنحن لا يمكن أن نبرر للحكومة إلغاءها الالتزام بالتشغيل لخريجي الجامعات و المعاهد ، فجيش العاطلين عن العمل سيكبر و يكبر خصوصاً في ظل غياب التنمية على صعيد الإنتاج الصناعي و الزراعي و تغليب الاستثمارات في المشاريع الخدمية و مشاريع الأبهة و عدم الالتفات للقطاع العام الصناعي و إصلاحه و تحديثه و تطويره و المضي باتجاه اقتصاد السوق الحر و آلياته و قوانينه ، و علينا أن نلحظ هنا أعداداً غفيرة من الشباب تعود إلى سورية بسبب طردهم من عملهم نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية الخانقة .
كما لا يمكن القبول بإصدار تشريعات و قوانين لا تحمي اليد العاملة و لا تأخذ بيدها كما يحكى الآن عن قانون العمل و قانون التأمينات الاجتماعية .
إننا نقدر ما تقوم به الحكومة من بناء مساكن للعمال و الشباب و لكن ما يبنى لا يمكن أن يلبي إلا حاجة القليل القليل من طالبي السكن ، لذا نطالب الحكومة بزيادة عدد المساكن الشبابية و تقديم كل التسهيلات للقطاع التعاوني السكني كي يسهم في حل هذه المسألة البالغة الأهمية .
أيها الأحبة الكرام إن الغوص في مشاكل الشباب و احتياجاتهم قد يطول ساعات و ساعات و لكن ما يجب أن ننتبه له أن هذه الضغوطات التي يتعرض لها شبابنا إضافة إلى الغزو الثقافي و الإعلامي قد يؤدي إلى تنامي الاتجاهات الأصولية والمتطرفة لدى بعض الشباب، وصولاً إلى مواقف وسلوكيات ترفض الآخر .
أو تنامي ظاهرة العبثية واللامبالاة الناجمة عن الأوضاع المأزومة، مما يخلق حالة من الاغتراب لدى الشباب تجاه واقعهم ومجتمعهم، وهي حالة تدفعهم إلى بعض السلوكيات التي تتسم بالفوضوية و العدمية .
و هنا نتوجه إلى الأحزاب و إلى المثقفين الذين أغنوا ثقافتنا الوطنية و القومية و ارتبطت مصالحهم بمصالح الشعب و الوطن و إلى أولي الأمر و أقول أعطوا الشباب ثقتكم فهم أبناء ظرفهم و عصرهم و لديهم القدرة على خوض غمار الصعاب دفاعاً عن الوطن و عن حقه في الحياة الحرة الكريمة .
و نقول لهم أيضاً أنظروا إلى العالم من حولكم و خاصة شبابنا العربي فسترون أن أفضل العقول و الكفاءات و في كافة المجالات العلمية التي تركض وراءها أعين الغرب هم من الشباب العربي ، و قسم كبير منهم من بلدنا سورية ، كما أنكم ترون كم يهابون الشباب من خلال استهدافهم المباشر في أي حرب تقام علينا في فلسطين و العراق و لبنان فإن وقودها هم الشباب و إن أعداءنا كثيراً ما يتوجهون نحو الشباب في الحرب الإعلامية قبل الحرب الميدانية لأنهم يعرفون أن الشباب هم العنصر الحاسم في أي معركة ستقام . و قد رأينا ذلك كيف حسم الشباب المقاوم المعركة في كل من لبنان و فلسطين , هذه الشريحة الأبية في مجتمعنا التي أبت أن يدنس أرضها جلادوا العالم لنهب خيراتها .
و نحن نؤيد و نقدر ما ذهب إليه الدكتور بشار الأسد في مؤتمري الدوحة و القمة العربية على أن المقاومة هي الخيار لتحرير الأراضي العربية المحتلة .
أيها الحضور الكريم :
إننا في اتحاد الشباب الديمقراطي السوري نضع على عاتقنا مهمة كبيرة و نضع يدنا مع جميع المنظمات الشبابية التقدمية لندافع يداً بيد عن حقوق الشباب و متطلباتهم و نناضل من أجل تحقيقها و إننا نطالب بـ :
- رفض سياسات الخصخصة في القطاعات والمرافق العامة الاستراتيجية والحيوية في الاقتصاد والمجتمع، حفاظاً على حق المواطنين في الحصول على خدمات عامة بأفضل المستويات النوعية وأقل التكاليف، ولاسيَّما في الصحة والتعليم والإسكان، والنضال من أجل بقاء هذه القطاعات تحت رعاية الدولة.
- النضال من أجل رفع الحد الأدنى للأجر في القطاعين العام والخاص، وإلزام المؤسسات الخاصة بتسجيل عمالها الشباب في التأمينات الاجتماعية.
- اعتماد سياسات تنموية لخلق فرص عمل للشباب من خلال برامج ملموسة، تربط المؤسسات التعليمية بمؤسسات سوق العمل، وإيجاد صندوق وطني لمساعدة العاطلين عن العمل.
- مكافحة التسريح الفردي والجماعي في المؤسسات الخاصة، والعمل على إصدار قانون عمل يحمي حقوق العمال الشباب في المؤسسات الخاصة.
- مكافحة الفساد والإفساد، وتطبيق قانون حازم لقانون الإثراء غير المشروع، واعتماد مبدأ الكفاءة والجدارة في التوظيف في الإدارات والمؤسسات.
- مكافحة كل أشكال التمييز بين الشبان والشابات في التعليم والعمل والحياة الاجتماعية، ومواجهة كل أعمال القمع التي تتعرض لها النساء والشابات.
- اعتماد سياسات إسكانية تلبي حاجات الشباب وحقوقهم في الحصول على السكن اللائق، ومنحهم القروض الطويلة الأمد كي يستطيعوا تكوين أسر.
- مكافحة أمراض الإيدز والإدمان على المخدرات من خلال برامج توعية صحية وثقافية في المدارس والجامعات ومؤسسات العمل والأحياء السكنية.
- النضال من أجل بقاء إلزامية التعليم ومجانيته حتى المرحلة الثانوية و متابعته ، منعاً لتشغيل الأطفال والأحداث دون سن 14، ومكافحة سياسات الاستغلال البشع لعمل الأحداث.
ـ الدعوة لوضع مناهج حديثة أساسها العلمانية، والنضال كي تتلائم مع التطورات والثورات المعرفية في العالم.
ـ تشكيل قضاء طلابي يلجأ إليه الطلاب في حال شعورهم بالظلم جراء عملية التعليم.
ـ توحيد التوجهات الوطنية في المناهج التعليمية في القطاعين الرسمي والخاص لجهة تأكيد الهوية الوطنية والانتماء العربي.
ـ النضال من أجل تعزيز البحث العلمي، وإعطائه الإمكانات المادية المطلوبة، والسعي لإعادة الكفاءات التي هجرت البلاد واستقطابها، ووقف النزيف الحاصل على مستوى هجرة الطلاب عامة والموهوبين خاصة.
- دعوة الشباب إلى الانخراط في النضال السياسي من أجل الإصلاح والديمقراطية وانتزاع المشاركة في القرار للمؤسسات الرسمية، ولاسيَّما حول المشاكل المتصلة بأوضاع الشباب ومستقبلهم.
عاش اتحاد الشباب الديمقراطي السوري
المجد و الخلود لشهداء الاتحاد و الوطن
و كل عام و أنتم بألف خير
أتمنى لجميع الحضور الاستمتاع بفقرات حفلنا اليوم و شكراً لاستماعكم .
كلمة الرفيق محمد نزار شرفو
أمين فرع حمص لاتحاد شبيبة الثورة
أيتها الرفيقات!
أيها الرفاق!
أهلنا الأكارم!
نحتفل اليوم بعيد الجلاء المجيد، لنؤكد أن الأجيال العربية عنوانها النصر أو الشهادة، ومعركة الجلاء مستمرة على أرض الجولان الحبيب، وشبابنا العرب يقفون بشموخ وكبرياء في وجه الاحتلال، وهم صامدون رغم إرهاب العدو الصهيوني وهمجيته، فلا بد من أن يعود الوطن محرراً شامخاً مع عودة الحقوق كاملة إلى أهلنا في فلسطين ولبنان، وفي ثرى الجولان.
سورية، بنهجها القومي والوطني، هي عنوان الكرامة العربية، تمنح الشباب الإحساس القوي بالعزة القومية والإنسانية، وتفتخر بدعمها للمقاومة بأشكالها المختلفة، وعلينا جميعاً أن نعمل بنهج السيد الرئيس عندما قال عن الثقافة: (إن الثقافة العربية هي العروة الوثقى، والرابطة التي توحد آمالنا وآلامنا. إنها أهم عامل يحد من آثار التجزئة السلبية على وطننا العربي الكبير، بل هي العامل الأهم الذي يجعلنا حاضرين في هذا العالم).
وسورية قوية بصروحها التنموية الشاملة، وبجبهتها الداخلية المتماسكة، وبوحدتها الوطنية، وقوية بحكمة قائدها السيد الرئيس بشار الأسد وشجاعته في مواجهة التحديات ودرايته في إدارة الأزمات.
إن منظمة اتحاد شبيبة الثورة تعمل دائماً لتطوير المواهب الشابة والإبداعات في مجالات الفنون والإعلام والثقافة والرياضة والتنمية والأنشطة الكشفية وأعمال الدفاع المدني وتنفيذ المهام التطوعية المتنوعة في مختلف الأنشطة الإنسانية والاجتماعية، وذلك من خلال روابطها ووحداتها الشبيبية ومراكز الأنشطة الشبابية والأندية العلمية والمعلوماتية ومقرات الأفواج الكشفية المنتشرة في أرجاء الوطن، إضافة إلى الأنشطة العلمية والتقنية، ومنها الأولمبياد الوطني العلمي، الذي شارك به الآلاف من شباب الوطن، وكل هذه الأنشطة تمارسها المنظمة على أسس علمية وعقلانية ومنطقية، كي تطور الفكر العلمي لدى الأجيال التي ستبني الوطن، وترفع رايته عالية خفاقة بين الأمم.
وتنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس، تعمل منظمة اتحاد شبيبة الثورة مع مؤسسات جامعة الدول العربية ذات الصلة لتفعيل دور الشباب العربي في تمكين اللغة العربية لارتباطها بتاريخنا وثقافتنا، وممارسة الأنشطة وتبادل الوفود الشبابية بين دول العالم لتبادل الخبرات والمعارف.
وكلنا نعلم أن أمام سورية مهام واسعة في المستقبل تحتاج إلى تكثيف الإمكانات لإنجازها وعدها مرتكزات عملنا الوطنية، وفي مقدمتها إيلاء الأجيال الناشئة كل الاهتمام والرعاية عبر تحصينها والاهتمام بمستقبلها العلمي والمهني.
باسم اتحاد شبيبة الثورة نتقدم إليكم بأجمل التهاني بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس اتحادكم، اتحاد الشباب الديمقراطي السوري، متمنين لكم النجاح والتوفيق.
وعهداً أن تبقى شبيبتنا، شبيبة الثورة، وفية لمبادئ حزبنا العظيم، حزب البعث العربي الاشتراكي وجبهتنا الوطنية التقدمية ولمسيرة التطوير والتحديث بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد.
كلمة الحزب الشيوعي السوري
ألقاها خالد نعمة أمين مكتب الشباب المركزي في الحزب
الضيوف الكرام!
الصديقات والأصدقاء الحضور!
الرفيقات الاتحاديات والرفاق الاتحاديون!
يسعدني كثيراً أن يكون لي شرف تمثيل حزبنا الشيوعي السوري وقيادته وألوف من أعضائه وأصدقائه ومناصريه في احتفالكم هذا بالذكرى الستين لتأسيس اتحادكم، ويزيد من سعادتي أنني كنت خلال فترة طويلة من الزمن أحد أعضاء هذا الاتحاد الشبابي العريق، وأنني تربيت في مدرسته الفكرية والنضالية، فكان لوجودي بين صفوف أعضائه الدور الأكبر في تنمية الروح الوطنية لديَّ، كما لدى غيري من اتحاديين سابقين وحاليين، وتنمية حب الشعب، والشعور بالانتماء لهذه الأرض بكل ما عليها، واحترام الالتزام، والإحساس بالمسؤولية، والوعي العالي بأهمية دور الجماعة، ومشاعر التضامن الإنساني مع كل المناضلين من أجل غد أفضل وعالم دون استغلال، وغير ذلك من القيم، التي سعى اتحادكم ومازال يسعى إلى غرسها في عقول شريحة واسعة من شباب هذا البلد وأفئدتهم.
وفي خضم مسيرته الطويلة، عاش اتحادكم أياماً صعبة، وقدَّم تضحيات كثيرة، وتعرَّض لتضييقات سلطوية مختلفة امتدت عقوداً، لكنه في كل الأزمان وكل الأمكنة، منذ نشأته، أبى إلا أن يكون تلك المنظمة التي أرادها أعضاؤه أن تكون، كان منظمة شبابية ديمقراطية سورية، يعبر اسمها عن حقيقة محتواها وعضويتها وبرنامجها وتطلعاتها، ولم يبخل في هذا السبيل بالقرابين البشرية اللازمة على المسارين الطبقي والوطني، فكانت منه نجوم لمعت، ومنارات تهدي وتـُحتذى، وسطعت أسماء تنير لنا درب الكفاح، وهي الأسماء التي لن تغيب عن ضمائرنا، وسنظل نردد في عقولنا وقلوبنا وعلى ألسنتنا: خالدون أنتم يا واضح وفريز ونبيل وراسم وعدنان وناصر وحكمت ونضال، خالدة أنت يا أدما، يا من دشنت الدرب، خالد أنت يا عمر، يا آخر العنقود، يا من بقي جثمانه أسيراً لدى كيان غاصب سنين طويلة، ولم يعد إلى تراب الوطن إلا في العام الماضي، خالدون أنتم أيها الجنود المجهولون الشباب والاتحاديون، الذين قصرت ذاكرتنا وتقصر عن ذكر مآثركم وتضحياتكم وأسمائكم.
أيها الحضور الأعزاء!
إن تنظيماً هذا تاريخه، وهذا شأنه، لهو تنظيم جدير بأن تعقد عليه الآمال الكبار، فالقادم من التحديات كبير الأثر وعظيم الخطر، والعولمة على الطريقة الإمبريالية تسعى لاكتساح بلدنا، وهي تضعنا في مرمى نيرانها، وتسهل لها هذا الأمر أحصنة طروادة متمثلة في شرائح اجتماعية وجماعات ضغط اقتصادي مرتبطة باحتكارات عالمية وحيتان المال والقطط السمان المحليين النامين من نهب القطاع العام، وسيرتب هذا الأمر أعباءً إضافية منهكة على جماهير شعبنا عموماً وعلى شرائح شبابنا خصوصاً، إذ تتدهور أوضاعنا الاقتصادية يوماً بعد آخر، وترتفع نسب البطالة، وتقل فرص العمل المتوفرة بسبب الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على اقتصادنا ومجتمعنا، ويتراجع دور الدولة الرعائي في مجال الخدمات العامة، ويفقد ناسنا، وبضمنهم الشباب بكل شرائحهم، فقداً تدريجياً مبرمجاً مكتسبات حصلوا عليها نتيجة نضالات أجيال، وتتضاءل آمال الشباب في الحصول على تعليم وتأهيل مجانيين عاليين يساعدانهم على تأمين وظائف مناسبة ذات دخول مقبولة وكافية لحياة كريمة وبناء أسر جديدة والحصول على سكن ملائم وطبابة جيدة، ويترافق كل ذلك بحزمة من القوانين، التي تضع ضمن أولياتها مصالح أرباب العمل، الذين يزيدون من ضغطهم على عمال القطاع الخاص لحرمانهم من حقوقهم وزيادة استغلالهم.
أيها الحضور الكريم!
تمر هذه الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة على بلادنا سورية، وهي تواجه مع المقاومة الوطنية في كل من فلسطين ولبنان والعراق أشرس هجوم إمبريالي صهيوني عرفه تاريخ الحركة الوطنية العربية، وقد أمكن لصمود سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد وتضحيات المقاومة الشعبية العربية أن توجه ضربات موجعة للمشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة، مما جعله يتعثر ويسعى إلى تغيير أساليبه وخطة عمله، كي يعاود الكرة من جديد، فإذا انقضت مرحلة من مراحل الصراع ضد المشروع الأمريكي في المنطقة، فإن مواجهات جديدة وبأساليب جديدة تنتظرنا.
وهذا يتطلب منا، كقوى سياسية وطنية ومنظمات شبابية عربية، الاستمرار في تعبئة القوى والجهود لمواجهة العدو الإمبريالي الصهيوني، كما يتطلب منا في سورية تدعيم جبهتنا الداخلية وسد الثغرات فيها عن طريق توسيع الحريات الديمقراطية، وإفساح المجال أمام أوسع انطلاقة جماهيرية، وخاصة بين صفوف الشباب، واجتذابهم إلى العمل السياسي، وإبعادهم عن السلبية واللامبالاة وعن الفكر الظلامي، كما يتطلب التصدي الناجع لمحاولات جر اقتصادنا إلى مهاوي اقتصاد السوق الحر، ورفع مستوى معيشة الجماهير الشعبية الكادحة، ورفع الظلم والغلاء والفساد عن كاهلها، وهذا لا يتم إلا بإصلاح القطاع العام وتدعيم دوره، وبتأمين الدور القيادي والرعائي للدولة ضمن اقتصاد وطني إنتاجي مستقل وتعددي.
إننا واثقون أن اتحاد الشباب الديمقراطي السوري، الذي دأب على سلوك الخط الوطني المنفتح على كل شباب قطرنا منذ ستين عاماً، والذي يقيم علاقات تحالفية متينة مع اتحاد شبيبة الثورة في سورية، ومع كل المنظمات الشبابية في قطرنا وفي الأقطار العربية والعديد من بلدان العالم، هذا الاتحاد يجدد مسيرته اليوم بعزيمة أقوى، متجاوزاً كل الصعوبات التي مرت عليه، وذلك بوعي أعضائه ووحدتهم، وبعقل منفتح على جميع التيارات الشبابية المخلصة، وعلى كل أساليب العمل والنشاط الملائمين لطبيعة الشباب، وسينال منا ومن كل القوى والتقدمية في البلاد جميع أشكال الدعم والتشجيع.
والسلام عليكم.
كلمة الرفيق عبد الله منيني
مسؤول منسقية شباب الأحزاب العربية
الرفيقات والرفقاء قيادة وأعضاء الحزب الشيوعي السوري!
الرفيقات والرفقاء قيادة وكوادر اتحاد الشباب الديمقراطي السوري!
الأخوات والأخوة الحضور الكرام!
تحية الأمة!
تحية المقاومة والانتصار، وبعد!
هي كلمات جليلة تتزاحم في خلدي، تبحث عن جمل تليق بحفلكم هذا وبمقامكم، ونحن نضيء الشمعة الستين لتأسيس اتحاد الشباب الديمقراطي السوري كمنظمة شبابية جماهيرية ديمقراطية تقدمية في سورية، استرشدت المنهج العلمي والتنويري، ساعية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، مشرعة أبوابها لكل الشباب في سورية.
إن الأهداف التي ينشدها اتحاد الشباب الديمقراطي السوري بإطلاق أوسع مبادرات تضامن عالمي وأممي بين الشباب في سبيل السلام، والعدالة الاجتماعية، والحريات الديمقراطية، ومواجهة مخاطر العولمة، وإعادة الاعتبار إلى فكرة الاشتراكية والآليات المتبعة في تحقيقها وفق الخصائص المحلية، هي أهداف استطاعت أن تكون موضع تقدير واحترام من كل الاتحادات والمنظمات الشبابية العربية والعالمية.
الحضور الكرام!
ستون سنة مرت على انطلاقتكم العتيدة لتوازي ستين عاماً على نكبة احتلال فلسطين، ليكون اتحادكم لبنة مقاومة في حائط وسد الممانعة والمقاومة، الذي أنتجته سورية الصمود، ومازالت تقوده بإرادة شابة مؤمنة بحقوقنا، أمينة على أرضنا، قيادة الرئيس الشاب بشار الأسد، الذي استطاع بهمة الشباب التي يملكها، وحكمة الكبار التي يتمتع بها، أن يكون قدوة شبابية عربية وعالمية، جعلت العالم أجمع يقف باحترام أمام سورية ووحدتها الوطنية وموقفها المقاوم الداعم لكل أشكال المقاومة في سبيل تحرير الأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها الجولان الحبيب.
ونقف بإجلال وإكبار لشهداء أمتنا، مستذكرين من استشهدوا في النضال ضد العدوان الصهيوني الآثم من كوادر اتحادكم، ومنهم: حكمت قطان، نضال آل رشي، ناصر عيسى، راسم العمر، فاخر عليوي، واضح خليل، وغيرهم.
هذه الرسالة التي انتهجها اتحادكم المناضل في سبيل التحرر.
إن الظروف التي تتعرض لها منطقتنا بشكل عام، وسورية الحبيبة بشكل خاص، تستوجب منا نحن شباب الأمة، شباب الأحزاب، شباب سورية، أن نبقى كعهدنا مجتمعين لخدمة الوحدة الوطنية وجبهتنا الوطنية التقدمية، لتحقيق النصر والسؤدد لسورية وشعب سورية.
أيها الحفل الكريم!
الشباب هم عماد الأمة ومصدر قوتها، فهم نصف الحاضر وكل المستقبل، وهم الأمناء على هذه الأمة وحقوقها ومقدراتها، أي أنهم الأمل الذي ينير فضاءات أمتنا في عتمة الظلم والاستعمار والخنوع والتنازلات، وعليهم أن يعدوا العدة بالعلم والمعرفة والإيمان بالمقاومة والنضال في كل أشكاله، ليكونوا على العهد الذي نراهن عليه.
إن التجارب الشبابية الطلابية بين مد وجزر، نجاح وفشل، تفوق ورسوب، استطاعت أن تلهمنا طريق نجاة، لنسير قدماً نحو تحقيق طموحات الأمة وأهدافها واسترجاع حقوقها، وما الصراع مع الكيان الصهيوني الغاصب إلا حلقة مهمة في سلسلة المخاطر الاستعمارية والإمبريالية، التي تستهدفنا، وتسعى إلى تركيع الأمة بشبابها وشيبها، لإنجاح مشروعهم الفاشل. وشباب الأمة أبى أن يكون خانعاً، وهو من يتسلح بحب الوطن، وأبى إلا أن يكون مناضلاً في سبيل الوطن، وما انتصار تموز 2006 على يد المقاومة الوطنية اللبنانية، وانتصار غزة 2009 على يد شعبنا الفلسطيني في غزة، إلا عنوان رئيسي لرسالتنا الشابة إلى أعدائنا، أعداء الإنسانية والحرية في الكيان الصهيوني الغاصب والولايات المتحدة الأمريكية ومن لف لفيفهما.
لقد أثبتت الأحداث الأخيرة، التي شهدتها منطقتنا من اعتداء سافر على غزة المحاصرة، وحصار عربي خدمة لهذا المشروع، هذه الأحداث التي استنهضت كل أحرار العالم، فهبت الجماهير لنصرة غزة، وطرد السفراء الصهيونيون من فنزويلا وبوليفيا، وارتفع الصوت بين جماهير الأمة: لا للظلم، لا للاحتلال، ونعم للمقاومة والنضال، لنشهد انهياراً فاضحاً للرأسمالية العالمية.
كل ما تقدم يحتاج منا لأكبر شريحة في عالمنا العربي، شريحة الشباب، وأن نبقى متمسكين بثوابتنا وإيماننا، متسلحين بحب الوطن وعشق المقاومة، مبتدعين لأساليب جديدة للمقاومة، لتصب في المشروع المقاوم ضد الكيان الصهيوني الغاصب.
الأخوات والأخوة!
أحمل إليكم التحيات والتقدير من الأخ الأمين العام لمؤتمر الأحزاب العربية، وأخواتي وزملائي أعضاء الأمانة العامة، والأخوات والإخوة أعضاء منسقية شباب الأحزاب العربية من مئة وثلاثين حزباً عربياً، لكني آثرت ألا تكون الأمانة التي أحملها مقدمة لكلمتي، لأن ما بدأت به كلمتي من إضاءة، ولو سريعة، على فكر اتحاد الشباب الديمقراطي وجوهره، هو أجمل تحية لحفلكم، بل للأمة جميعاً، لأنكم تمثلون ما تعشقه الأمة، وما تحتاجه الأمة. تمثلون شباباً سورياً مناضلاً عاشقاً لسورية، مخلصاً لقضاياه، ساعياً لتحرير الجولان.
واسمحوا لي أن أنوه بدور اتحاد الشباب الديمقراطي السوري في تأسيس وإطلاق منسقية شباب الأحزاب العربية، والعمل معنا على تحقيق التضامن والعمل العربي الشعبي المشترك، وتجذير فكر المقاومة في صفوف الشباب العربي ونشره، والعمل معنا في خدمة القضية الفلسطينية ومناهضة كل أشكال الاستعمار الجديد والإمبريالية العالمية.
ختاماً، تحية لشهداء الحرية والمقاومة، وللأسرى العرب في سجون الكيان الصهيوني الغاصب.
تحية لأسرانا السوريين، ونحن نحيي يوم الأسير السوري، وعهداً لن ننساكم.
تحية إلى أحرار العالم في فنزويلا وبوليفيا.
تحية إلى الجولان السوري، وعهداً على اللقاء.
تحية إلى المقاومة الوطنية الفلسطينية واللبنانية والعراقية.
تحية إلى اتحادكم الشبابي العتيد.
تحية إلى شعبنا السوري.
وكل التحية إلى الرئيس المناضل الشاب، معاهدين أن نكون على العهد.
ودمتم للحق والجهاد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|