بتاريخ 17نيسان
أقام فرع الرقة لاتحاد الشباب الديمقراطي السوري بأحياء احتفال بذكرى الستين لتأسيس اتحاد الشباب الديمقراطي السوري وأعياد الجلاء بالاشتراك مع اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري في الرقة
وذالك في منطقة السلحبية حضره جمع غفير من الرفاق والأصدقاء والضيوف
افتتح الحفل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهدائنا الأبرار تلاه النشيد العربي السوري
ألقى كلمة فرع اتحاد الشباب الديمقراطي السوري في الرقة الرفيق هشام فدعوس وكلمة اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري الرفيق عيسى خوري أحيا الحفل الفنان زياد العمر مع فرقة ليالي الشرق
كلمة فرع اتحاد الشباب الديمقراطي السوري
أيتها الرفيقات أيها الرفاق
اسمحوا لي بداية أن أتقدم باسم فرع اتحاد الشباب الديمقراطي السوري في الرقة ونيابة عن لجنته التنفيذية بأسمى التمنيات لكم لمشاركتنا هذا الحفل المهيب بمناسبتين كبيرتين وعزيزتين على قلوبنا جميعاً
الأولى هي الذكرى الثالث والستون لجلاء أخر مستعمر فرنسي على ارض سورية الحبيبة بعد ضربات المقاومة الوطنية السورية والتي قضت مضاجع الفرنسيين على كامل الأرض السورية من الساحل إلى الداخل ومن غوطة دمشق إلى شمال سورية وشرقها ومن ثورة الجبل إلى ثورة الساحل وراح فداء للوطن عشرات ألاف من الشهداء
فيوسف العظمة وإبراهيم هنانو وطيب شربك وغيرهم كثيرون نعجز عن ذكرهم جميعاً كل هؤلاء الشهداء المناضلين وبمساعدة القوى الوطنية الشريفة قد مساهمو بتحرير أراضينا من نير الاستعمار الفرنسي الغاشم فالمجد لذكرى شهداء الاستقلال وعاشه ذكراهم حية في قلوبنا
أما المناسبة الثانية فهي الذكرى الستون لتأسيس اتحاد الشباب الديمقراطي السوري
في غمرة مرحلة التغيرات السياسية والاجتماعية تنبه حزبنا الشيوعي العظيم منذ البداية إلى أهمية الشباب ودورهم في النضال الوطني والديمقراطي والطبقي وربط الماضي الحافل بالضالات بالحاضر
لقد كانت القضية الوطنية ومنذ البداية هي الحلقة الرئيسية في رسم سياسة الحزب وعليه فقد تم تربية الشباب تربية وطنية صادقة ،وتأسس اتحادنا في 5 نيسان 1949 حاملاً معه مهمة عظيمه وهي أن يكون للشباب صوتهم ودورهم في حياة الوطن وأن يمتلكون القدرة على التعبير عن أرائهم ومشاعرهم ، ونحن نرى انه يقع على عاتقنا الكثير باتجاه شبابنا فالامبريالية الأمريكية الإسرائيلية وعولمته الموجهة مباشرتاً نحو الشباب لا ترحم أبدا فمثلاً المقاومة في نظرهم أصبحت إرهابا والإرهاب أصبح مقاومة وهذا ما يصورونه في كل من لبنان وفلسطين والعراق وهم يلعبون ويراهنون أكثر من أي وقت مضى على الحرب الطائفية التي تعد من اخطر أنواع الحروب في وقتنا هذا والتي تسمم عقول الشباب وتدفعهم إلى عدم الاعتراف بالأخر وغير هذا الكثير لذالك فان عملنا في هذه المرحلة يجب أن يكون واعياً ومبرمجاً لموجهة هذه الهجمة الاستعمارية القديمة شكلاُ الحديثة هدفاً ومضموناً ويس غائب عن الذهن إحدى المحاولات المستمرة لتهميش الشباب وإبعادهم عن مراكز صنع القرار وإفراغ جيل بأكمله من محتواه وتحويل إنتاجه إلى الأمور الثانوية في الحياة فقد ازدادت الضغوطات على الشباب السوري ازدياداً كبيراً حتى وصل الأمر بأن يحس الشباب السوري بالاغتراب وهو داخل وطنه مما يدفعه الى الهجرة بحثاً عن لقمة العيش وتأمين المستقبل فهل هذا ما يراد للشباب أن يكون عليه هل اتجاه الشباب نحو ألامبالاة وعدم الاكتراث لما يدور حوله أو انضمامهم لتنظيمات متطرفة هو الحل الأمثل وهل بهذه الطريقة نكافئ صناع الاستقلال بأن بصل بلدنا إلى هذا الوضع الاقتصادي المتردي الذي يستهدف جيل الشباب بأكمله
إن الشباب لهم طاقة ولهم مخزون كبير في داخلهم يجب أن يستفيد البلد منهم والطريقة الصحيحة لا أن يستفيد منهم الغير ، نقول إن الجوع لا يبني أوطانا بل يهدمها ونحن لا نريد أن تكون سورية مهدمة بل شامخة كل الشموخ وعزيزة كل العزة كما عرفناها دائماً ، الشباب يريد أن يعمل يريد أن ينال قسطاً وافراً من التعليم المجاني الجيد القائم على البحث العلمي لا أن يبقى طول دراسته في مناهج الحشو الذي لا قيمة له هو يريد ضماناً صحياً واجتماعياً يريد سكناً ليستطيع العيش باستقرار لا أن يتجه نحو الانحطاط الأخلاقي والاجتماعي يريد مراكز ثقافية ونوادي رياضية يفرغ فيها طاقاته وإمكانياته
إننا نؤكد إن الشباب السوري لن يهدأ ولن تكتمل فرصته إلا بعد تحرير أخر شبر من الأرض السورية المحتلة والأراضي العربية جميعها ونقول لإسرائيل وعرابتها أمريكا إنكم لن تنالو الراحة والأمان من شعوب رضعت المقاومة وحب الأرض منذ الطفولة وإننا لن نخون ذكرى شهدائنا الإبرار
عاشت ذكرى الجلاء المجيد
عاشت ذكرى اتحاد الشباب الديمقراطي السوري
وعاشت ذكرى شهدائنا الأبرار
ولتسقط الامبريالية الأمريكية والصهيونية
كلمة اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري
في هذا اليوم السابع عشر من نيسان تطل علينا الذكرى الثالثة والستون لعيد الجلاء العظيم الذي هو ذروة مرحلة كفاحية تضمنت أشكال نضالية متعددة ومتشابكة في مواجهة وطنية ضد الاستعمار الفرنسي ،خاض فيها شعبنا معارك وانتفاضات شعبية وعصيان وإضرابات ومقاومة مسلحة شملت أرجاء الوطن كله وقدمت قوافل الشهداء على طريق الحرية في ظروف دولية مؤثرة أبرزها دعم قوى الحرية والديمقراطية في العالم وفي المقدمة دول المعسكر الاشتراكي سابقاً
في يوم الجلاء نستعيد قراءة صفحاه مشرقة من تاريخنا النضالي الطويل خطها شعبنا رجال ونساء بدماء أبطاله فاستعباد الشعوب لا يدوم أبدا واحتلال الأراضي لا يقدم لمغتصبيها إلا الموت والهزيمة فالجلاء ذكرى متجددة في نفوس شعبنا السوري لتحقيق الجلاء الأكبر فبهذا اليوم يكبر الأمل بتحقيق وتوفير الظروف الضرورية لتحرير الجولان من رجس الاحتلال الإسرائيلي
وسبق الجلاء معارك وثورات مشهودة في ميسلون ودمشق وغوطتها وفي جبال العرب والعلويين والزاوية والأكراد والقلمون وفي حلب وحماه والجزيرة ودير الزور وغيرها من إنحاء الوطن تقدم صفوف هذه المعارك قادة وطنيون واستندوا إلى أوسع تضامن شعبي من أمثال يوسف العظمة وسلطان باشا الأطرش ومحمد الاشمر وصالح العلي وإبراهيم هنانو وحسن الخراط وغيرهم من المجاهدين الذين عبؤو الجماهير وقادوها بشرف ووعي وشجاعة في معارك الاستقلال الوطني
وعلى أبواب الجلاء كانت معركة التاسع والعشرين من أيار 1945 التي اعتبرت يوماً مشهوداً في تاريخ سوريا عندما رفضت حامية المجلس النيابي (البرلمان) في دمشق تحية العلم الفرنسي تنفيذاً لأوامر الجنرال الفرنسي روجيه
أيتها الرفيقات والرفاق أيها الجمهور الكريم
لقد تجاوزت المرأة السورية في معركة الجلاء كثيراً من العادات والتقاليد السائدة والموروثة ووقفت مع الثوار وشاركت في النضال السياسي في كل أرجاء المناطق السورية كما رسخت دورها الوطني من خلال المواقع التي تبوأتها ونضالها المتفاني والحازم ، أسماء كثيرة لا يمكن أن تنسى لأنها حفرت بأحرف من نور على صفحات تاريخنا كنازك العابد وزينب الفزة من دمشق وحبابة من جبل الزاوية وزكية هنانو بنت حلب الشهباء وغيرهن الكثيرات من محافظات أخرى
لقد اخمد الثوار نار الطائفية التي حاولت فرنسا إشعالها ورسخوا اللحمة الوطنية وأعلنوا انه لا فرق بين مسلم ومسيحي ومن ذالك ما فعله الثائر حسن الخراط الذي قاتل من اجل حماية دمشق وتحريرها اذاء توجه مع مفره من رفاقه لحماية الأحياء المسيحية في باب توما والقصاع ومن أي اعتداء يكمن أن تفتعله قوى الاستعمار وعملاؤها
ولم يكن حزبنا الشيوعي بعيداً عن كل ما يجري في البلاد فقد رفع حزبنا منذ تأسيسه شعار مقاومة الاستعمار وناضل من اجل الاستقلال الكامل بكل الوسائل المتاحة له ، وسمي بفضل ثباته على هذه السياسة والنضال من اجلها بحزب الجلاء
واليوم أيها الإخوة نرى إن الترابط الوثيق بين ما هو وطني وبين ما هو اقتصادي واجتماعي يجب أن يكون واضحاً وبخاصة حين تخوض سورية ما تواجهه من ضغوط وما تتعرض له من تحديات، ولم يكن إجراءات الإصلاح السياسي الديمقراطي والإصلاح الاقتصادي والتنمية الاجتماعية ضرورة ولازمة التنفيذ كما هي اليوم لتحصين الموقف الوطني ولتعزيز قدرته على المواجهة الناجحة وإفشال ما يخطط له وما يحاك ضده
إن القوى الاجتماعية الشعبية التي خرجت من صفوفها الأغلبية الساحقة من المناضلين الأشد إخلاصا لقضية الوطن والذين ساهموا في رفع رايته من حقهم أن يشعروا اليوم على الأقل مثل غيرهم أن هذا الوطن هو لهم أيضا ولهم أن يسهموا في صنع قراراته وان تسمع أرائهم وألا يكونون أخر من يتمتع بخياراته ،وسيكون خطأ كبير وضرراً اكبر أن يترك هؤلاء ليقعوا فريسة لليأس والإحباط ولان تتملكهم مشاعر الاغتراب في الوطن الذي قدم إبائهم وأجدادهم كل التضحيات الأزمة لتحقيق الجلاء
إن يوم الجلاء يقدم تأكيداً جديداً على إن إرادة الشعوب المناضلة من اجل حريتها تبقى هي الأقوى والنصر معقود لها طال الزمن أم قصر
إن ذكرى الجلاء تلهمنا أن ندافع عن قيمته ومعانيه والحفاظ على القاعدة الاجتماعية المتماسكة للجماهير الشعبية من خلال توفير العيش الكريم لها
نحيي ذكرى الجلاء العظيم ونحيي رموزه وشهداءه ونحني هاماتنا أمام أبطال الجولان الحبيب المحتل ونحيي أسراه وشهدائه ونوجه التحية لجماهيره الصامدة في وجه الاحتلال
تحية للمقاومة في لبنان وفلسطين والعراق
عاشت ذكرى الجلاء الثالثة والستون الذكرى المفعمة بالبطولات والتضحيات
عاشت ذكر اتحاد الشباب
وعاشت سوريا مستقلة أبية
|