في يوم ربيعي جميل وفي الهواء الطلق وتحديداً في الحديقة العامة أقام فرع حلب لاتحاد الشباب الديموقراطي احتفالاً جماهيرياً حضره أكثر من مئة رفيق ورفيقة والمئات من زوار الحديقة.
رحب عريفي الحفل الرفيقين لجينة سجيع وعبد الرحمن حمو بالحضور ثم بدأ الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء الوطن والاتحاد ثم الاستماع إلى النشيدين الوطني والقسم.
ثم ألقى الرفيق عمار الوهب سكرتير فرع حلب كلمة تحدث فيها عن الاتحاد والذي مثل إحدى صخور اليسار التي دافعت ومازال يدافع عن حقوق الشباب ومطالبهم. وعن الأزمة المالية العالمية وفشل الرأسمالية وأن العودة إلى الاشتراكية هو الحل الأوحد لصالح الشعوب. وتحدث عن ضرورة حل القضية الفلسطينية وأن المقاومة هي السلاح الأمضى في اقتلاع احتلال وتحرير الأرض.
ثم تحدث عن حلب وبعض المشاكل التي تعصف بالطلاب على مختلف مستوياتهم والعمال في القطاعات كافة والبطالة وغير ذلك.
وألقى الرفيق محمد علوش كلمة اللجنة التنفيذية أكد من خلالها أن منظمة اتحاد الشباب لعبت دوراً هاماً في توعية الشباب والنضال من أجل مطالبهم. وأكد أن العودة إلى الماركسية هو الخيار الأصح لتحقيق آمال الشعوب. وعن ضرورة إقحام الشباب في صنع القرار وعدم تهميش دوره الاجتماعي. ويجب القضاء على ظاهرة الهجرة. وأن المؤتمر الخامس للاتحاد قد وصّف وضع الشباب السوري ووضع برنامجاً مطلبياً له.
هذا وقد وصلت رسالة تحية من اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري بحلب تحدثت عن الظروف الصعبة التي يعيشها الشباب وعن الحاجة الملحة للعمل الدؤوب لتحسين أوضاع الشباب. وأن المهمة صعبة أمام تراجع الدولة عن قيامها بدورها الاقتصادي وعن مساهمة اتحاد الشباب في مساعدة الشباب وتوعيته.
ووصلت رسالة تحية من رابطة النساء السوريات / فرع حلب متمنية أن يكون الاتحاد السند القوي للقوى الوطنية التي تعمل على النهوض بالشباب والنساء. وأن الشباب هم المدافعون عن كرامة الوطن ضد الفاسدين وأن الشباب لن ينجح إلا بتسلحه بالأخلاق العالية والمبادئ الثابتة.
وهذا وقد تم توزيع المئات من نسخ البيان الصادر عن اللجنة التنفيذية بهذه المناسبة.
ثم انتهى الاحتفال بالنشيدين الوطني والقسم. وثم عقدت حلقات الرقص على أنغام مارسيل خليفة وسميح شقير.
ثم قدم رفاق من فرع إدلب مشاركة فنية تمثلت ببعض الأغاني الشعبية.
كلمة اللجنة التنفيذية
والأصدقاء والرفيقات والرفاق كل عام وأنتم واتحادنا بألف خير.
واسمحوا بي بداية أن أتقدم باسم اللجنة التنفيذية لاتحاد الشباب الديموقراطي السوري بأسمى التحيات للمشاركة في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً وهي الذكرى الستين لتأسيس اتحاد الشباب الديموقراطي السوري هذا المنظمة العريقة والأقدم في سوريا والتي لعبت دوراً هاماً في توعية الشباب والنضال من أجل مطالبهم وحقوقهم على مدى عقود وتأتي هذه الذكرى في ظل ظروف عالمية خاصة. إذ يشهد العالم متغيرات كثيرة أهمها بروز الأزمة المالية والاقتصادية التي أدت إلى ظهور الوجه الحقيقي للرأسمالية وماهية مستقبلها وكيف كان ماضيها وحاضرها لتثبت بأنها وهم كبير أوجدته الدول الإمبريالية لينقشع هذا الوهم عن وحش يكشر أنيابه ليلتهم العالم بأكمله ويفقر شعوباً بأكملها.
وليشهد العالم في ظل هذه الأزمة رجوعاً كبيراً إلى الماركسية مما يثبت أن فكرة الاشتراكية لا يمكن أن تموت حتى لو تعرض تطبيقها لبعض النكسات.
وأيضاً كان العالم يشهد ذلك الفشل في السياسات الإمبريالية والاستعمارية فشلاً وخاصة في دولنا العربية.
وحتمت ولاية السفاح بوش بحرب غزة الإبادية وبدعم غير مسبوق من إدارته للإسرائيليين في ظل صمت عالمي مريب ومن بعض دولنا العربية الساعية إلى التخلص من قوى المقاومة وإنا نؤكد أن الشباب السوري لن يهدأ ولن تكتمل فرحته إلا بعد تحرير آخر شبر من الأراضي السورية المختلة والأراضي العربية جميعها.
الحفل الكريم:
ليس غائباً عن ذهننا أن المحاولات المستمرة في تهميش دور الشباب وإبعادهم عن صنع القرار وإفراغ جيل بأكمله من محتواه وتحويل إنتاجه إلى الأمور الثانوية في الحياة.
وقد ازدادت الضغوط على الشباب السوري ازدياداً بعيداً حتى وصل الأمر بإحساسهم بالاغتراب وهم داخل وطنهم مما يدفعهم إلى الهجرة بحثاً عن لقمة العيش وتأمين مستقبلهم.
إن إتحاد الشباب السوري الذي عقد مؤتمره الخامس نهاية العام 2007 قد وصف وضع الشباب السوري توصيفاً كاملاً في جميع المجالات ووضع برنامجاً مطلبياً ومجموعة من المهام.
وهو يدعو جميع الشباب للتعاون معه لتحقيقها والارتقاء إلى ظروف أفضل. ومنها:
1- المساهمة الفعالة في تحقيق مطالب الشباب وطموحاتهم.
2- العمل على نشر الثقافة الوطنية والديموقراطية والأفكار الاشتراكية وتطوير المعارف العلمية والثقافية والحقوقية لدى الشباب.
3- تنشيط المبادرات الثقافية والرياضية والفنية والاجتماعية التقدمية.
4- العمل على حرية الاعتقاد والانتماء لدى كل شباب الوطن.
5- العمل على توجيه صفوف الشباب تحت سقف الوطن والنضال من أجل إلغاء كل أشكال التخلف كالنحارات العشائرية والطائفية والإثنية والعرقية والريفية ليكون الوطن هو حامي الجميع.
القاه الرفيق محمد علوش
كلمة لجنة فرع حلب لاتحاد الشباب الديمقراطي
أيتها الصديقات.. أيها الأصدقاء
أيتها الرفيقات.. أيها الرفاق
أيها الحضور الكريم..
باسمي وباسم لجنة فرع حلب لاتحاد الشباب الديموقراطي السوري أحييكم في هذا الاحتفال، احتفالنا بالذكرى الستين لتأسيس اتحادنا الغالي. الذي تأسس عام 1949 ليشكل إحدى صخور اليسار التي دافعت عن حقوق الشباب ومطالبهم وآمالهم الكثيرة.
نحتفل اليوم بالذكرى الستين والعالم يعيش أزمات عديدة برزت بوضوح وأهمها الأزمة المالية العالمية التي أثبتت أن الرأسمالية ليست خيار الشعوب بل خيار المتسلطين على أرزاق الشعوب ونهب ثرواته وخيراته والذين فشلوا فشلاً ذريعاً وبان عجزهم أمام شعوب العالم ولذلك فالعودة إلى الماركسية، إلى الاشتراكية، إلى توزيع ثروات الوطن على الشعب هو الحل الأوحد لضمان حقوقه والمحافظة عليها.
أيها الحضور الكريم:
جاء تأسيس اتحادنا بعد عام واحد من زراعة إسرائيل في قلب الوطن العربي واحتلال فلسطين وكان لاتحادنا المواقف السياسية البارزة برفض العدوان واحتلال فلسطين والتهجم على الأوابد الأثرية والدينية وساهم بالمساعدات المادية والمعنوية لدعم الشعب الفلسطيني وقدم العديد من الشهداء في دعم القضية الفلسطينية. هذا وما نزال نؤكد رفضنا للاحتلال ونهيب بقادة الدول العربية اتخاذ المواقف الحازمة وحل القضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة العربية الفلسطينية وعاصمتها القدس. وإن خيار المقاومة هو الأمضى في اقتلاع الاحتلال وخير مثال على ذلك انتصار المقاومة في حربي تموز2006 وأوائل هذا العام2009.
أيها الحضور الكريم:
إن حلب إذ تعد من أهم المدن السورية ولكنها تفتقد للعديد من الأمور وخاصة ما يهم الشباب.
فطلاب مدارس التعليم الأساسي ما يزالون يعانون من قلة عدد المدارس والدوام النصفي وفقر المدارس بأدوات التعليم المساعدة وغيرها من أمور تتعلق بالمباني وبتجديدها والأهم من ذلك كله عدم تأهيل الكادر المناسب لتعليم الطلاب المناهج الحديثة. ناهيك عن المدارس المتناثرة في الأرياف والتي لا تزال تخضع لمدرس واحد هو من يتولى تعليم كل الصفوف ويدير المدرسة. وهذا كله يؤدي إلى تسرّب الطلاب وعدم الاهتمام بالتعليم وصرف الأطفال إلى الأعمال الأخرى. وتنتشر في حلب ظاهرة تشغيل الأطفال بشكل واضح وهذا كله أمام مرأى أعين الجهات الرسمية ولكن لا أحد يحرك ساكناً تجاه هذه الظاهرة المتزايدة باستمرار.
وهنا إذا انتقلنا إلى وضع الجامعات وطلابها فإن المشكلة تكبر أكبر بكثير فالكليات تضيق بطلابها ووزارة التعليم العالي ترفع معدلات القبول حتى قاربت المجموع التام. وهذا أدى إلى التفات الطلاب إلى الجامعات الخاصة والتي بدأت تلتهم الأموال الطائلة في سبيل منح الشهادات الجامعية. ولم يكن التعليم الموازي والجامعة الافتراضية حلين ناجعين. إن الحل هو العمل على استيعاب طلاب الوطن جميعاً في جامعات الدولة وتأمين مستلزمات التعليم كافة.
ولعل هموم القاطنين في المدينة الجامعية لا تقل عن القاطنين في السكن العشوائي فالخدمات شبه معدومة من النظافة إلى الحمامات إلى غير ذلك من دخول المستثمرين إلى السوق المحلية الموجودة ضمن حرم المدينة واستغلال الطلبة بدل الاشراف عليها من قبل المكتب الإدراي بنفسه.
أيها الحضور الكريم:
إن هموم الشباب لا تقتصر على هموم الطلبة بل تنتقل إلى الشباب العامل إن كان القطاع العام أو القطاع الخاص فكلاهما يعاني لكسب عيشه وعيش عائلته.
فراتب القطاع العام متدنية بالنسبة إلى الأسعار الملتهبة ولا يمكن لأي عامل أن ينال جميع المكتسبات من إضافي وحوافز وغيرها من التعويضات. أما القطاع الخاص فناهيك عن الراتب الضعيف فالمعاملة السيئة والتهديد بالطرد وعدم التسجيل في التأمينات الاجتماعية إلخ ذلك من مشاكل. وهنا إذ نطالب بردم الهوة بين الأسعار والأجور وإعطاء الحقوق كاملة لعمال القطاعين العام والخاص.
وكما أن انتشار البطالة في حلب أدى إلى ظهور عدد كبير من المتسكعين ونمت داخلهم روح الحقد والجريمة. ونتمنى أن لا يسمح لما يسيء إلى مدينتنا حلب.
أيها الحضور الكريم:
لا يسعني في النهاية إلا أن أشكر حضوركم وأتمنى أن يظل اتحادنا قوة داعمة لشباب الوطن ساعياً دائماً لاحتضان أمانيهم وأحلامهم وعاملاً من أجل تحقيق طموحاتهم.
فتحية لاتحادنا في ذكرى تأسيسه الستين.
وتحية كل التحية لشهداء اتحادنا الأبرار.
تحية إلى سورية، تحية إلى حلب، محتضنة احتفالنا هذا.
القاه الرفيق عمار الوهب
كلمة اللجنة المنطقية للحزب الشوعي السوري فرح حلب
الرفاق في فرع حلب لاتحاد الشباب الديموقراطي السوري
نحييكم في ذكرى تأسيس اتحادكم الستين، وأنتم تتابعون حلقة جديدة من العمل الدؤوب والجاد من أجل تحسين ظروف معيشة جيلكم، ومن أجل تنوير وتوعية جيل الشباب في سوريا.
أيها الرفاق:
تعملون ويعمل اتحادكم في ظروف صعبة ومعقدة، فالرأسمالية العالمية قد أدت بالبشرية كلها إلى أزمة مستفحلة لا تستطيع حلها ويدفع ثمنها الشعوب حول العالم فقراً وجوعاً وحرماناً من اقل الحقوق.
كما تعمل هذه الرأسمالية العالمية على استغلال شعوبنا واستعبادها عبر احتلال العراق وعبر إدامة الاحتلال الصهيوني الغاشم للأراضي العربية.
كل هذا أيها الرفاق لم يمنع شباب لبنان وشباب فلسطين وشباب العراق من النضال وتنظيم أنفسهم وفق ظروف المعركة التي فرضت عليهم.. وسلاحهم الأمضى ثقافة المقاومة وإرادة الانتصار.
الرفاق الأعزاء..
ساهم اتحادكم طوال سنوات عمله الماضية في النضال لتحسين ظروف معيشة الشباب السوري. ويمر جيلكم بمرحلة لا تقل صعوبة عن الستين عاماً الفائتة، بل تزيد.
فتناقص فرص العمل، وتناقص القوة الشرائية للأجور بنسب كبيرة، يجعل من توفير السكن مشقة كبيرة أمام أي شاب. وتراجع الدولة عن أداء دورها الاقتصادي والاجتماعي أمر أثبتت خطأه كل التجارب، والمضي في سياسة اقتصاد السوق أمر خطير، وأثبتت الرأسمالية نفسها فشله في مراكز الرأسمالية الأساسية.
الرفاق الأعزاء:
عليكم بالعمل الدؤوب والمنظم للوصول إلى شرائح أكبر من شباب جيلكم لتسليحه بالوعي وبالعلم وبالمعرفة، ولتقديم خطاب شبابي تقدمي ينأى به عن التفكير الظلامي والعبثي.
ـ تحية كبيرة وحارة إلى اتحادكم، اتحاد الشباب الديموقراطي السوري في ذكراه الستين.
ـ تحية إكبار لشهداء اتحادكم الذين حاربوا إلى جانب رفاقهم ضد العدوان الإسرائيلي.
ـ تحية لكل المقاومين لتحرير أوطانهم، ومقاومة المشروع الأميركي السيئ الصيت، مشروع الشرق الأوسط الكبير، في كل مكان وفي العراق وفلسطين ولبنان.
رسالة رابطة النساء السوريات فرع حلب
الرفاق الأعزاء في اتحاد الشباب الديموقراطي السوري..
بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس اتحادكم، نبعث إليكم بأجمل التهاني و أصدق الأمنيات في أن تكونوا السند القوي للقوى التقدمية التي تعمل على النهوض بالشباب و النساء. فأنتم الشباب. و أنتم الأمل في المساهمة ببناء الوطن. الوطن العزيز القوي الصامد في وجه الطامعين. و أنتم المدافعون عن كرامته ضد الفاسدين. و لن يكون ذلك إلا بتسلحكم بالأخلاق العالية و المبادئ الثابتة بأهدافكم النبيلة التي تسعى إلى خلق جيل مثقف واع مسلح بالعلم مؤمن بحقه في الحياة الكريمة التي يتوفر في العلم و العمل.
رابطة النساء السوريات- فرع حلب- نتمنى لكم أن تواصلوا الانطلاقة الرائعة والنجاحات الدائمة. وكل عام و أنتم بخير.
رابطة النساء السوريات- فرع حلب
|