الحد الأدنى للأجور هل بدأت ملاقــاة همــوم الفئـات الشعبيـــة؟
بواسطة: ابراهيم بتاريخ : الإثنين 19-07-2010 04:27 صباحا
كتب المحرر الاقتصادي لجريدة النور
في خطوة انتظرها طويلاً نحو ثلاثة ملايين عامل في القطاع الخاص، قررت الحكومة تشكيل لجنة خاصة مهمتها اقتراح الحد الأدنى للأجور في هذا القطاع. بعد خطر التسريح غير المبرر، تعد الأجور في القطاع الخاص من الهموم المزمنة التي يعانيها العاملون، وخاصة من يعمل منهم في الإنتاج المباشر. فالظروف المعيشية الصعبة، وارتفاع نسبة الباحثين عن فرص العمل، تدفع العامل في كثير من الأحيان إلى القبول بأجر منخفض لا يتناسب مع الجهد المقدم من جهة، كما لا يتناسب مع صعوبة الأوضاع المعيشية والمستوى العام للأسعار من جهة ثاني
لذلك تعد خطوة الحكومة مقدمة صحيحة لتحسين الأوضاع المادية والمعيشية للفئات الأقل دخلاً. ونقترح أن تأخذ اللجنة المشكلة لهذه الغاية بالحسبان مجموعة من المسائل قبل تحديد الحد الأدنى للأجور:
1 - مكونات السلة الغذائية التي يحتاجها العامل، والتي تضمن استمراره في بذل جهده، وتحديد أسعار هذه السلة على نحو ينسجم مع نسبة التضخم وارتفاع الأسعار . 2 - النفقات الأساسية الأخرى للعامل، كالسكن والكساء ونفقة العلاج الصحي والدواء. 3 - رفع هذا الحد الأدنى بنسبة ارتفاع أسعار مكونات السلة الغذائية والخدمات الضرورية الأخرى. 4 - سريان الحد الأدنى المعتمد على مؤسسات القطاع الخاص المنظم، وأيضاً على القطاع غير المنظم. وهنا يأتي دور وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والاتحاد العام لنقابات العمال المتضمن وضع تشريعات وإجراءات واضحة تمنع أرباب العمل في كلا القطاعين من تشغيل عمالهم بأقل من الحد المعتمد. نأمل أخيراً أن تكون هذه الخطوة الحكومية بداية لاهتمام حكومي جدّي بالهموم المعيشية والاجتماعية للفئات الشعبية الأقل دخلاً. فهناك الكثير من الهموم الأخرى كتأمين فرص العمل..وتخفيف حدة الفقر.. وحل معضلة السكن الشعبي.. وإكمال مشروع الضمان الصحي للعاملين في القطاعين العام والخاص.