أجمل قصائد مظفر النواب       اعضاء المكتب التنفيزي لاتحاد الوطني لطلبة سورية       لقاء مع وفد اتحاد الشبيبة الشيوعية الفرنسية       المخيم الصيفي لاتحاد الشباب       وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ترفع الحظر عن عمل المرأة ليلاً       البيان الختامي الصادر عن اجتماع الأحزاب الشيوعية والعمالية العربية       جائزة الرواية لأديبنا الكبير حنا مينه       المخيم السنوي لاتحاد الشباب       الحد الأدنى للأجور هل بدأت ملاقــاة همــوم الفئـات الشعبيـــة؟       ماذا يجب أن نعرف عن قانون العمل الجديد؟ “1”    
 

محرك البحث

 




بحث متقدم

 

المتواجدون حالياً

 
المتواجدون حالياً :2
من الضيوف : 2
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 12745
عدد الزيارات اليوم : 62
أكثر عدد زيارات كان : 318
في تاريخ : 03 /04 /2010



الموقع الرسمي لإتحاد الشباب الديمقراطي السوري » الأخبار » زوايا فكرية


الشباب والسياسة

  

يقولون الشباب قوة بين ضَعفَين، والبعض يسميه، مفهوم المرور إلى سن الرشد. والكثير من العلماء والباحثين ينظرون إلى الشباب، من الناحية البيولوجية (علم الحياة) والسيكولوجية (علم الاجتماع) ويعتبرونه مرحلة عمرية، البعض يحددها بسن 15 - ،25 وآخرون بسن 13-20. ويذكر صاحب تاج العروس عن محمد بن حبيب أن الشباب من سن 17  51. وعموماً لايوجد تعريف واحد للشباب، والتعامل مع الشباب على أساس الناحية العمرية 


فيه لبس واختزال، لأنه قطاع واسع لايمكن التعامل معه باعتباره وحدة متساوية. وطبيعة المجتمع تحتم الاختلاف، فالشباب في المجتمع الرأسمالي يختلف عن الشباب في المجتمع القبلي، أو الاشتراكي، كما يختلف الشباب الطلبة عن غير الطلبة، فيما يتعلق بالسياسة والآراء السياسية والأيديولوجيات. لذلك نجد الشاب المتعلم والمثقف وذا الخبرة لديه نزعة قيادية، أما الشاب القليل الوعي والتعليم والمبادرة فهو تابع ينتظر من يقوده.

إلا أن السمة العامة هي أن الشاب اجتماعي بطبعه، ولديه طاقة جامحة للتغيير والتشكل، ويمتاز بالحماسة، والحساسية،والجرأة، والاستقلالية، ولديه فضول وحب للاستطلاع، والنقد، ورفض للضغط والقهر.

إلا أن واقع الحال وخاصة السياسي في بلادنا لا يعكس هذه السمات بالنسبة للشباب، ونتيجة للإبعاد القسري للشباب عن السياسة، نجد خللاً جلياً بدأ يظهر في المجتمع. لذلك بدأت الأحزاب السياسية، والمنظمات والدول، تتساءل وتنظّر لأسباب عزوف الشباب عن العمل السياسي. فهناك من يرى أن هذا العزوف ظاهرة عالمية، وآخرون يعدونه ظاهرة عربية. وهناك من يعيده لأسباب ذاتية أو  دينية. وأعتقد أن الأسباب والسمات في البلدان العربية متقاربة جداً ولكل دولة خصوصيتها. كما أنني لست ميالاً بالمطلق إلى أن الشباب عازف عن السياسة، رغم حالات الإحباط لدى الكثير من الشباب. ففي فرنسا عام 1968 استطاع الشباب بمظاهراتهم رغماً عن الحكومة تعديل الدستور وفرض الاعتراف بدورهم. وفي لبنان كان الشباب عماد المقاومة. وفي حرب غزة كان للشباب دور أساسي في حركة الشارع والمظاهرات، وحملات المقاطعة الاقتصادية والعمل الإغاثي. وقبل ذلك كان دورهم جلياً في المقاومة السياسية والانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني وثورة الحجارة، وكان الشباب هم رواد هذه الثورة.
وفي الفترة الأخيرة وجدنا  أن الحكومة المصرية والحكومة الجزائرية استطاعتا، مع الأسف، بمناسبة مباراة رياضية بكرة القدم تأجيج الشعور الوطني لكل بلد لصرف الأنظار عن المشاكل الداخلية وكان الشباب في الطليعة. وهذا يؤكد أن الدول والأحزاب والمنظمات هي وراء عزوف الشباب عن المشاركة في العمل السياسي على الرغم من أن كل الأحزاب والدول تتغنى بالشباب ودور الشباب لفظاً لا فعلاً (الشباب عماد الوطن  الشباب أمل المستقبل  الشباب عصب الأمة  بناة حقيقيون). في حين تتعامل مع الشباب بمنطق الوصاية والإرشاد. ومن يضع برامج الشباب هم الشيوخ العارفون بكل شيء.
وأذكر أن شاباً في أحد المؤتمرات الحزبية في المنظمة قدم مداخلة، وكان الرفيق دانيال نعمة ممثلاً لقيادة الحزب حاضراً الاجتماع. وبعد انتهاء الرفيق الشاب من مداخلته التفت إليّ الرفيقُ دانيال وقال على مسمع المؤتمرين لماذا مثل هؤلاء الشباب لا يكونون في اللجنة المنطقية؟ وعند انتخاب اللجنة المنطقية رشح الشاب نفسه ونجح، مما خلق لنا إشكالاً ندفع ثمنه حتى الآن، لأنه (خربط) التوافقات. ومما قاله أحد الرفاق الذين لم ينجحوا أنا منذ أربعين عاماً في الحزب ولدي تجربة، والآن يحل محلي شاب لا يتجاوز عمره الحزبي خمس سنوات! مثل هذا الأمر وغيره معلن أو غير معلن موجود في كل الأحزاب والمنظمات، هذا إذا كان فيها انتخابات في الأصل. لذلك الشباب جزء من المجتمع والأحزاب والمنظمات يؤثر ويتأثر حسب الظروف والإمكانات المتاحة والأنظمة المطبقة في كل مرحلة وكل زمان. وأذكر أنه عندما كنا طلاباً في عام 1970 وما قبل كنا ننظم الإضرابات والاعتصامات وأحياناً بسبب نقل مدرس نحبه، ولم تكن أحزابنا تتدخل أو توبخنا على هذا الفعل. إلا أنه بعد توقيع ميثاق الجبهة الوطنية التقدمية، واحتكار حزب البعث العربي الاشتراكي العمل السياسي بين الطلاب، ونشوء منظمة الشبيبة ظهرت الإغراءات بمصالح صغيرة، كالبحث عن علامات لدخول الجامعة، وحجز مكان في حزب البعث لتبوّؤ منصب أو الحصول على عمل في أقل تقدير. وبعد أحداث الثمانينيات التي ساهمت في إحكام السلطة قبضتها على العمل السياسي، نشأت ثقافة الخوف، والعيش في الغرف المظلمة، وشاعت مقولات لا أسمع... لا أرى... لا أتكلم... وارتاد الكثيرون الجوامع وانحرفوا نحو الفكر الظلامي، وكثر المغنون من رواد الفن الهابط، وعجت المقاهي بالشباب وأصبح الطالب يتعلم أن يدرس من أجل الامتحان فقط، وديدنه الهجرة بعد التخرج لعدم توفر فرص العمل. ولما كان أساس النشاط السياسي أو النقابي عند الأحزاب والمنظمات هو رصيد الثقة الذي يجمع بينها وبين أنصارها من خلال برامجها السياسية والاجتماعية الملموسة، وقع الشباب في حيرة. فالمعارضات لاتجد في الدولة إلا السواد المطلق، والدولة تجد في كل معارضة خيانة ومؤامرة على الوطن. وحتى نخرج الشباب من إحباطه وشعوره بأنه جيل مقموع سياسياً واجتماعياً وأحلامه محطمة، على الأحزاب السياسية خصوصاً في الجبهة الوطنية التقدمية وبعد تعديل ميثاق الجبهة والسماح للأحزاب بالعمل بين الطلاب، أن تبتعد عن اعتماد سياسة احتواء الشباب وعن تطلب نوعية مسبقة الصنع، وأن تعمل لتقديم الشباب إلى مواقع صنع القرار وتطوير إمكاناتهم على المشاركة في رسم سياسات المجتمع. وإنني أنصب نفسي وكيلاً عن الشباب، وأن تحدد السلطات والأحزاب ما هي الخطوط الحمراء التي يجب أن لايتجاوزها الشباب؟ وهم على استعداد للعمل السياسي ضمن حدود لاتتجاوز هذه الخطوط.
وأذكر أنه في أواسط السبعينات من القرن المنصرم محت المنظمة أمية عدد من الرفاق والأصدقاء، وكان بعض الأطباء يعالج المحتاجين مجاناً، وبعض المعلمين والمدرسين يعطي دروساً مجانية أيضاً. كما أن الفرق الحزبية كانت تكلف الشباب بمهام تلخيص الأحداث السياسية من خلال الصحافة والإذاعة، إضافة إلى تلخيص بعض الكتب السياسية والأدبية، وكان لمسؤول الثقافة دور هام، فلماذا توقفت الأحزاب والمنظمات عن هذه النشاطات التي ساهمت كثيراً في تنمية الشباب وجذبهم إلى العمل السياسي؟
وكان لينين يقول (تقوم مهمة الأدب في مساعدة المجتمع على تربية الشباب تربية صحيحة). وأخمن أنه لو كان يعلم بأن الإعلام سيتطور كما هو حاله اليوم، لأضافه إلى الأدب. وعلى ما أذكر أنني قرأت لأحد مكاتب اتحاد شبيبة الثورة في سورية أن عدد الشباب زاد من عام 1994 إلى 2004 مليونين. وأجزم أنه لايمكن تأمين فرص عمل لهذا العدد المتزايد، ولكن من الضرورة بمكان إحداث وزارة للشباب، ويمكن إتباع الرياضة أو غيرها لها. وفي الختام يحضرني من قصيدة أبي العتاهية في الشباب.
ألا ليتَ الشبابَ يعودُ يوماً 
              فأخبرُهُ بما فعلَ المشيبُ

 

بقلم المحامي إسماعيل الحجو



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


 

تصويت

 
هل انت مع تعديل المواد المتعلقة بجرائم الشرف
نعم
لا

نتائج التصويت
الأرشيف
 

القائمة البريدية

 

 

مواقع صديقة

 
  • اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي
  • اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني
  • اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني
  • الحزب الشيوعي السوري
  • الحزب الشيوعي اللبناني
  • الحزب الشيوعي الاردني
  • الحزب الشيوعي العراقي
  • جريدة النور
  • ...............................
  • Powered by:www.shbab.org v2.2 , Copyright© 2007

    Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2