تعديل قانون العمل: لماذا لا تقف وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى جانب العمال؟
بواسطة: ابراهيم بتاريخ : الأحد 04-04-2010 09:38 مساء
مازالت تداعيات تعديل قانون العمل تثير التساؤلات، بل هناك استياء نقابي وعمالي من تمرير المادة 65 دون الأخذ بالحسبان ملاحظات أعضاء مجلس الشعب والاتحاد العام لنقابات العمال.كما أن رد وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ديالا الحاج عارف تحت قبة البرلمان حول هذه المادة جاء مفتقداً للإقناع، إذ لايمكن ربط قدوم الاستثمارات بهذه المادة، والجميع يعلم هذ
. ولكن هذا غير جديد على السيدة الوزيرة لأنها هي من أطلقت سابقاً فكرة أنه لا يوجد عمال مثبتون في العالم إلا في سورية. والأخطر من ذلك، وجود مواد أخرى ستناقش خلال هذا الأسبوع، ومنها ما يعطي رب العمل الحق في تغيير العمل الذي يؤديه العامل، ودون إرادة العامل نفسه، ما يفتح باب التساؤل أمام الغايات المرجوة من وجود مواد كهذه لاتلبي طموح العمال؟ ولاتعبر عن الطموح إلى وجود قانون عمل متوازن يخلق الاستقرار الاجتماعي والنفسي للعمال وأسرهم؟ وكذلك أيضاً، يبدو غير مفهوم وجود مواد تقر المفعول الرجعي لعقود العمل الحالية، وهذا أيضاً يندرج في إطار زيادة الضغوط على عمال القطاع الخاص، ويضعهم في خانة ضيقة ويجعلهم مكبلي الأيدي، ومضطرين للإذعان إلى عقود عمل لاتلبي مصالحهم. هل هذا هو المرجو من تعديل قانون العمل؟ وهل عبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل عن موقف الحكومة، والاتحاد العام لنقابات العمال ، بصفتهما فريق عمل واحداً؟ وهل قدمت تطمينات لأرباب العمل لتمرير مواد كهذه؟ وما هو الدافع؟ الهدف من تعديل قانون العمل الذي مضى عليه خمسون عاماً، أن يكون متوازناً، بل ينظر إلى العمال بطريقة غير تلك التي ينظر بها إلى المستثمرين ورجال الأعمال، إلا أن هذا القانون المراد تعديله رُبط مع الاستثمار وتدفقه، بينما هو بكل بساطة من أجل أرباب العمل السوريين بالدرجة الأولى، الذين مشكلاتهم ليست قانون العمل على الإطلاق.