بواسطة: ابراهيم بتاريخ : الأحد 11-10-2009 01:29 مساء
حنظله كان يدير ظهره للعالم وبقي بيننا وسيبقى .. وأحمد العربي أيضا" بقي بيننا وسيبقى .....هادرا" : اخرجوا من أرضنا من برنا من بحرنا من ملحنا من جرحنا هكذا قال وهكذا عمل , ظل حامي الكلمة حامي الهوية وحامي فلسطين .
يرحل الأبطال لكن تبقى بطولاتهم يموت الفنان لكن يبقى فنه هكذا هي الخليقة , فكان محمود درويش خارج المعروف وهو معروف مثلما صارع الموت عدة مرات صارع السجن ... صارع الحياة .. صارع السواد ... لم يكن فقط بركانا" ينفجر لمرة أو مرتين ثم يهمد , كان بحرا" يلطم بأمواجه الصخر والرمل وقاع البحر كان تيارا" بحريا" , كان عاصفة قوية , كان نسيما" عليلا"وثلجا" أبيض بريشته و حبره الذي لا يجف ويظل ينبض صورا" وألحانا" وطفولة وفلسطين أمة و هوية .
أينما كان يحل أو ينزل كان عاصفة تقوم من الجماهير والكلمات له واليه , حمل مفتاح بيته معه رغم دماره .. حمل معه المفتاح تحت كل دالية عنب أو برتقالة أو عاصمة ما أو على منبرا" يحن إلى خبز أمه فلسطين ولمستها الفلسطينية .... وقهوتها ... ودمعتها على الشهداء من أبناء الوطن..
أبناء فلسطين أصحاب هوية ومفاتيح تكسرت أبوابها أو احترقت , ومحمود درويش يعيد ترميم أبوابه بكلماته بقصائده بزهو حضوره أينما كان .
تنقل كثيرا" و عانى كثيرا" وبقي يحمل في جيبه مفتاح البيت المهدوم وهويته الفلسطينية .
رحيله أصبح قصيدة ثائرة أصبح شجرة برتقال أصبح قطرة ماء في طبرية أصبح نجما" معلقا" فوق فلسطين ولن يخف بريقه .
رحل المناضل وكلماته لم ترحل
رحل الشهيد ......... ولن ينسى
رحل الثائر والكل يغني قصائده
رحل المعلم وبقيت ... مدرسته
إلى الذي سيظل غائبا" وحاضرا" بيننا أبدا"
إلى محمود درويش
عدنان هورو