بواسطة: ابراهيم بتاريخ : الخميس 08-10-2009 04:49 مساء
شباب من أجل الحرية والتقدم هكذا كان المسمى ، أما من أسموه فهم ثلة من الشباب الذين جسدوا أكمل لوحة واقعية كانت تحاكي انفعالاتهم
هذه اللوحة التي جمعت بين الموسيقى الصاخبة مرة ومرة أخرى هادئة ,أصوات تعلو بأجمل الكلمات كتغريد بلابل على أغصان الأشجار، حركات جسدية تعبيرية ذات رشاقة مفعمة بالمعاني ، وهناك على خشبة المسرح نشاهد الأدوار تشرح لنا الإمكانات المخبأة لدى الشباب . لم تنتهي اللوحة بعد فهناك العدسة التي تؤرخ لنا اللحظة وتلتقط كل مايحيط بها من انفعالات ومن أحداث لتحتفظ بها من خلال رؤية فنية ما ، تجمعوا وحملوا معهم بعض الفراشي والألوان ليقوموا برسم لوحتهم الجدارية بتجريد وبحالات نفسية يعبرون بها عن مكنوناتهم وما يختلج في داخلهم من أشياء بحلوها ومرها، بسرها وعلنيتها والأهم من هذا وذاك بعفوية وبساطة الضربات اللونية . كل هذه الفنون امتزجت لتشكل نسيج من قداسة الإنسانية التي هي أسمى شيء، لتكون نهاية مطاف العطاء من خلال الاشتراك الذهني والعضلي امتزجت في المخيم الفني الدولي الذي أقامه إتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني بتاريخ 23 – 27 / 9 / 2009 في بصور التي كانت أشبه للحكايات والأساطير في مكان أجمل من الوصف لأنه مليء بالصفاء والنقاء وسحر الطبيعة وجمالها . وزاد جمال المخيم ضيوفه الذين كان لهم وقفة هنا حين سردوا لنا ماعملوا وما مروا فمنهم الأستاذ زياد أبو عبسة الذي ترجل عن مسرحه وحدثنا عنه ومنهم ، المخرج برهان علوية الذي عرض فلمه (إليك أينما تكون ) الذي سرد لنا كيفية التحلي بالصبر لبلوغ الهدف ، أما نقيب المصورين في لبنان جمال سعيدي الذي جلب معه عتاده الحربي الذي يخيف كل من يريد إخفاء الحقيقة حدثنا عن مهامه وكيفية وصول الصورة النقية ،أما الشاعر فادي نصر الدين الذي ألقى قصيده توت شامي باللهجة المحكية التي خرجت كموسيقى لعزف منفرد وأيضا الضيوف من الرفاق الذين أضفوا على المخيم دفئ برودة المساء .كانت هناك رسالة يوجهها الشباب وهي العمل الجماعي تحت سقف الوطن الواحد هكذا كان مخيم بصور الفني لكن لم تنتهي اللوحة بعد . محمد علوش